أزيد من 6000 صحراوي من ساكنة المخيمات يتهيأون للعودة إلى المغرب
كلما استعرت نار المعركة الانتخابية في موريتانيا، إلا ويقوم بعض النافذين من المنتخبين من أصول صحراوية، بإحضار الصحراويين الحاصلين على الجنسية الموريتانية من مخيمات تندوف، والمجنسين بأوامر رسمية من السلطات الموريتانية، من اجل الحفاظ على قاعدة انتخابية كبيرة للمرشحين.
وتلعب المنافسة على المقاعد الانتخابية دورا مهما في جلب المرشحين إلى المخيمات التي تمتلئ بمجرد انطلاق الحملة الانتخابية الموريتانية بالوسطاء وسماسرة الأصوات الذين يقدمون كل المغريات المادية والمعنوية من أجل إقناع الصحراويين المقيدين في اللوائح الانتخابية بضرورة التصويت على هذا المرشح أو ذاك، مع توفير المبيت والتغذية وضمان النقل من وإلى المخيمات بالمجان.
وأمام الوضع القاتم الذي يعيشه الصحراويون بمخيمات تندوف، وانسداد الأفق، وعدم توفر الإمكانيات المادية واللوجيستيكية، واستحالة الخروج من المخيمات لأسباب مادية أحيانا، ولأسباب أمنية في غالب الأحيان، يجد الصحراويون في الانتخابات الموريتانية فرصة سانحة من اجل الهروب من جحيم المخيمات، والإفلات من الحصار المضروب عليهم ليلا ونهارا، من طرف قيادة البوليساريو.
وقد علم منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بتندوف المعروف اختصارا بـ: "فورساتين" من مصادر مطلعة أن أزيد من 6000 صحراوي من ساكنة مخيمات تندوف، استغلوا فرصة التصويت في الانتخابات الموريتانية ليقرروا عدم الرجوع إلى جحيم المخيمات. وأكدت نفس المصادر بأن هؤلاء الصحراويين يفكرون في العودة إلى أرض الوطن، بعدما تمكنوا من الخروج من المخيمات التي تعاني من تدهور الأوضاع الإنسانية والمادية بها، مع تزايد أساليب القمع في مواجهة تنامي الحركات الاحتجاجية المناهضة لقيادة البوليساريو.