منظمات دولية تدعو الجزائر إلى الالتزام بحقوق الإنسان
الإثنين 11 نوفمبر 2013 - 1

عشية الانتخابات المزمع عقدها يوم غذ لانتخاب أعضاء جدد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، طالبت العديد من المنظمات الحقوقية الحكومة الجزائرية باحترام حقوق الإنسان والحريات والفردية والقمع التعسفي وإنهاء الإفلات من العقاب، الذي يستفيد منه المتورطين في الجرائم التي وقعت إبان الحرب الأهلية التي عاشتها البلاد قبل أكثر من عقد من الزمن.

وفي هذا الصدد، نشرت قناة الجزيرة في موقعها الإلكتروني خبر مناشدة المنظمات الحقوقية الدولية لحكومة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، لكي تتخذ هذه الأخيرة “خطوات واضحة وملموسة” لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وذلك بالتزامن مع انتخابات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المقرر عقدها غدا، حيث تعتبر الجزائر، إلى جانب المغرب، من بين المرشحين للظفر بالعضوية بهذه الهيئة الأممية.

وحثت المنظمات الجزائر على أن تظهر استعدادها لمعالجة “بواعث القلق المستمرة” بشأن حقوق الإنسان، بما في ذلك السماح للنقابات المستقلة بالعمل بحرية “دون قمع”، والإفراج عن الأشخاص المسجونين بسبب ممارستهم حقهم في حرية التعبير، ومن خلال التعاون مع مجلس حقوق الإنسان.

ومن أهم الموقعين على الرسالة التي وجهت إلى بوتفليقة، مبادرة الكومنولث لحقوق الإنسان، والخدمة الدولية لحقوق الإنسان، ومشروع المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، وهيومن رايتس ووتش.

ودعت الرسالة حكومة الجزائر إلى إبداء “استعدادها للالتزام بحقوق الإنسان” بالإفراج عن الأشخاص الذين يقضون فترات في السجن بسبب جرائم حرية التعبير. وضربت على ذلك مثلا باعتقال المدون عبد الغني العلوي منذ 15 شتنبر 2013 بعد اتهامه ب”بإهانة مؤسسات الدولة” و”تمجيد الإرهاب” حين انتقد ترشيح الرئيس المحتمل للانتخابات المقبلة ونشر صورا كاريكاتيرية له على صفحته على موقع فيسبوك.

ووفق نفس الرسالة فقد شنت السلطات الجزائرية خلال العام الماضي “حملة مشددة” على جهود العمال لتكوين نقابات مستقلة والتنظيم والمشاركة في احتجاجات سلمية والإضرابات عن العمل.

كما نفس الرسالة الجزائر على اتخاذ “خطوات للإصلاح”، ومعاقبة الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية التي راح ضحيتها أكثر من 200 شخص في تسعينيات القرن الماضي.