الاحداث المغربية

بنموسى: مجلس الأمن يعطي الأسبقيةللمبادرة المغربية التي تتسم بالمنطقية والجدية

الاربعاء 27 يونيو 2007

الرباط27 /6 / ومع/ قال وزير الداخلية شكيب بنموسى اليوم الأربعاء إن الوفد المغربي المشارك في مفاوضات مانهاست أكد أن مجلس الأمن يعطي الأسبقية للمبادرة المغربية التي تتسم بالمنطقية والجدية وبقابليتها للإغناء في إطار التفاوض التوافقي.

وأوضح شكيب بنموسى خلال عرض أمام مجلس الحكومة أن هذه المبادرة تنص كذلك على أن مقترح الحكم الذاتي سيطرح على السكان المعنيين خلال استشارة استفتائية حرة تكرس, وفقا للشرعية الدولية, مبدأ الحق في تقرير المصير.

وأشار محمد نبيل بنعبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة, في تصريح للصحافة عقب مجلس الحكومة, إلى أن السيد بنموسى أبرز أن المبادرة المغربية " لقيت دعما دوليا كبيرا باعتبارها السبيل الوحيد من أجل لم شمل كل الصحراويين وإنهاء المأساة الإنسانية التي يعيشها إخواننا في مخيمات تندوف".

وذكر بنموسى بأن المغرب توجه إلى هذه المفاوضات بنية صادقة ويد ممدودة واثقة بأن المبادرة التي طرحها تشكل حلا واقعيا ومسؤولا لأنها تستند إلى الشرعية الدولية وتستلهم أرقى نماذج الحكم الذاتي المعتمدة في الدول الديمقراطية.

وأشار الوزير إلى أن هذه المفاوضات أتت تطبيقا لمقتضيات قرار مجلس الامن الدولي رقم1754 الذي دعا الأطراف إلى التفاوض بقصد التوصل إلى حل توافقي سياسي ونهائي لقضية الصحراء, مضيفا أن هذه المفاوضات جاءت كذلك كنتيجة مباشرة لمبادرة الحكم الذاتي الجريئة التي طرحها المغرب وساهمت في بلورتها كافة المكونات السياسية للمملكة والمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية, وذلك تعبيرا عن إرادته في إيجاد حل سياسي سلمي لإنهاء النزاع حول قضية الوحدة الترابية للمملكة.

وذكر بأن نائب الأمين العام للأمم المتحدة دعا في إطار الجولة الأولى من هذه المفاوضات, إلى التفاوض بحسن نية وبدون شروط مسبقة على أساس التطورات الأخيرة التي عرفها هذا الملف من أجل إخراج قضية الصحراء من المأزق الذي توجد فيه حاليا من خلال التوافق على حل يرضي الجميع.

ومن جهة أخرى, سجل أن الوفد المغربي أكد على أن المبادرة المغربية تشكل القاعدة الأكثر ملاءمة لحل سياسي ونهائي للنزاع, لأن مضامينها تستند إلى قرارات الأمم المتحدة وتأخذ في الآن نفسه بالاعتبار سيادة المملكة ووحدتها الترابية وكذا الخصوصيات الاجتماعية والثقافية للمنطقة.

وفي هذا الإطار, أبرز بنموسى أن تدخل خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية ركز, باعتباره معبرا عن رأي أغلبية الصحراويين, على الوشائج التاريخية وعلاقة البيعة المقدسة التي كانت تربط على الدوام المنطقة بالمغرب وبملوكه الميامين, مشيرا إلى أن المبادرة المغربية تحتوي على الحل الأنسب والوحيد والواقعي لنزاع الصحراء لأنها تضمن للمملكة المغربية سيادتها ووحدتها الترابية وتعترف لأبناء الصحراء بحقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتمكنهم من تسيير منطقتهم تسييرا ذاتيا.

ومن ناحية أخرى, قال الوزير إنه " تأكد للوفد المغربي تشبث الطرف الآخر بمواقفه السابقة التي ثبت لمجلس الأمن عدم قالبيتها للتطبيق حيث لم يقدم هذا الطرف أي مقترح بناء يخرج قضية الصحراء من مأزقها الحالي, كما ان تصريحاته لا زالت سلبية, متجاهلة بذلك رغبة المجتمع الدولي في إجراء مفاوضات تتسم بحسن نية وروح المسؤولية, لتوفير فرص حقيقية لتحقيق السلم والمصالحة وجمع الشمل وإنهاء مأساة إخواننا الصحراويين بمخيمات تندوف".

وبخصوص الجولة الثانية من المفاوضات, أكد وزير الداخلية أن الوفد المغربي سيتوجه إلى هذه الجولة مسلحا بمبادئ أساسية قوامها سيادة المغرب على أراضيه, وقويا بوحدته الترابية وسيادته الوطنية, وبالتحام كل قواه الحية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ومن جهة أخرى أكد الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون السيد الطيب الفاسي الفهري في عرض أمام المجلس أن المغرب يتفاوض فقط حول الحكم الذاتي اعتبارا لفشل مقترحات الماضي وعدم قابليتها للتطبيق, علما أن الحكم الذاتي يجب أن يشكل حلا نهائيا في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية.

واستعرض الوزير المراحل الأخيرة التي قطعها هذا الملف, مؤكدا على قوة قرار مجلس الأمن رقم1754 الذي يدشن مسلسلا جديدا من المفاوضات انطلاقا من التطورات الأخيرة التي عرفتها هذه القضية, أي المبادرة المغربية القاضية بإقرار نظام للحكم الذاتي في المنطقة, وهي المبادرة التي اعتبرت من قبل مجلس الأمن مبادرة جادة وذات مصداقية