باريس26-2-2007- يتوجه وفد عن اللجنة الخاصة المكلفة بالصحراء المغربية بأوروبا إلى بروكسيل يوم فاتح مارس القادم للتنديد بتحويل مرتزقة "البوليساريو" للمساعدات الإنسانية المخصصة للسكان المحتجزين بمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري.

وعلم لدى اللجنة الخاصة المكلفة بالصحراء المغربية بأوروبا أن أعضاء وفدها سيلتقون بالمناسبة بالمدير الحالي للمديرية العامة للمساعدات الإنسانية باللجنة الأوروبية السيد ستيفان ستانبيرغ وكذا بالعديد من المسؤولين بهذه الهيئة من أجل الكشف وإطلاعهم على الحملة الكاذبة التي يقودها "البوليساريو" وبعض وسائل الإعلام الجزائرية التي تزعم أن مخيمات تندوف "مهددة بمجاعة كبرى" بالنظر إلى "نفاد مخزونات المواد الغذائية".

وقالت اللجنة، في رسالة وجهتها إلى المدير التنفيذي لبرنامج التغذية العالمي السيد جيمس موريس، "إن العديد من المراقبين يتساءلون حول الأهداف الخفية لهذه الحملة الدعائية بخصوص وضعية الأزمة هذه، فمنذ أكثر من ثلاثين سنة لا يزال (البوليساريو) يستعمل سكان مخيمات تندوف كعملة للتبادل وأموال لتجارة لا تنفد لجمع مساعدات يتم تحويلها باستمرار من قبل قادة (البوليساريو) وصرفها في ما بعد في أسواق مختلفة".

وأضافت الرسالة أن هذه الحفنة من قادة (البوليساريو) "لا تريد أن تتوقف عن هذا السلوك وتغتني بإفراط على حساب السكان المحتجزين بمخيمات تندوف الذين يذوقون شتى أنواع العذاب"، مبرزة أنه بـ"مثل هذه التصرفات يسعى (البوليساريو) إلى تغليط الرأي العام الدولي، في الوقت الذي أضحى فيه العالم أكثر من أي وقت مضى واعيا بهذه المناورات التسويفية".

وذكرت اللجنة، في هذه الرسالة، بأن المغرب أدان باستمرار، أمام الهيئات التنفيذية للمفوضية العليا للاجئين وبرنامج التغذية العالمي، تحويل المساعدات الغذائية وأنه طالب المفوضية العليا بالتأكد من الوصول الفعلي للمساعدات إلى الجهات المخصصة لها فعلا بواسطة الهيئات الناجعة لتلقي المساعدات ومراقبة وصولها والإشراف عليها وتوزيعها.

وأضافت اللجنة، من جهة أخرى، أنه حتى بعض الصحف الجزائرية كشفت النقاب عن تحويل هذه المساعدات الإنسانية وأماطت اللثام عن خطورة المأساة الإنسانية التي تتخبط فيها مخيمات تندوف.

وأكدت اللجنة أنه "يتأكد جليا أن (البوليساريو) يحتفظ بهذه المخيمات لسبب وحيد هو كونها تمثل مصدرا حقيقيا مدرا للعائدات ولتجارة مزدهرة"، معتبرة أن "تموين هذه المخيمات أضحى بذلك قضية سياسية-تجارية".

وشددت اللجنة على ضرورة فتح تحقيق دولي لمعرفة الكيفية التي يتم بها تسويق جزء كبير من هذه المساعدات الإنسانية بأسواق المنطقة مع ما ينتج عن ذلك من حرمان آلاف المحتجزين الصحراويين منها في وقت هم في أمس الحاجة إليها.